المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

55

أعلام الهداية

الفصل الثّالث الإمام الجواد في ظل أبيه ( عليهما السّلام ) قامت الدولة العباسية - في بداية أمرها - على الدعوة إلى العلويين خاصة ، ثم لأهل البيت ( عليه السّلام ) ، ثم إلى الرضا من آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وكان سرّ نجاحها في ربطها بأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، حيث تحكّم العباسيون وتسلّطوا على الأمة بدعوى القربى النسبية من الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) . ومن هنا فإنّ من الطبيعي ، أن يكون الخطر الحقيقي الذي يتهدد العباسيين وخلافتهم ، هو من جهة أبناء عمّهم العلويين ، الذين كانوا أقوى منهم حجة وأقرب إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) منهم نسبا ووشيجة . فادّعاء العلويين الخلافة له مبرراته الكاملة ، ولا سيما وان من بينهم من له الجدارة والأهلية ، ويتمتع بأفضل الصفات والمؤهلات لهذا المنصب من العلم والعقل والحكمة وبعد النظر في الدين والسياسة ، علاوة على ما كان يكنه الناس لهم من الاحترام والتقدير . أضف إلى ذلك كله ان رجالات الإسلام وأبطاله ، كانوا هم آل أبي طالب - رضوان اللّه تعالى عليه - فأبو طالب مربي النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وكفيله ، وعلي ( عليه السّلام ) وصيه وظهيره ، وكذلك الحسن والحسين وعلي زين العابدين وبقية الأئمة ( عليهم السّلام ) .